الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٩-179 -
ومزق (1) الجمل الهارم (2) إن لم يمس البول فليس بنجس، وإنمسه فهو نجس.
وقال بعض: لا يفسد شيء من الدواب إلا ما مسه البول.
مسألة:
وروث الدواب طاهر مائعا كان أو جامدا، مجتمعا كان أو متفرقا، كثيراً كان أو قليلا، وما ضربته بأذنابها فهو طاهر أيضاً، لأن الذنب طاهر كسائر
بدنه، ما لم تر به نجاسة، فالطاهرات لا يتغير حكمها بالتقائهما
قال بعض الفقهاء من خراسان، وسلح الأنثى من الدواب أنه لا يفسد، لأنه يمر على حيائها، ولم ير سائرهم بأسا بذلك، ولم يفرقوا بين الإناث والذكور
في ذلك
مسألة:
وروث ما يؤكل لحمه طاهر.
الدليل على ذلك ما روى، أن الجن شكوا إلى النبي الا قلة الزاد، فقال
لهم: كلما مررتم بعظم قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم لحم عريض، وكلما مررتم بروث فهو علف لدوابكم.
ألا
قالوا: يارسول الله، إن بني آدم ينجسون علينا، فعند ذلك نهى النبي يستنجى بالروث ولا العظم، فلو كان نجسا لم يقولوا إن بني آدم ينجسونه علينا،
ولم ينه هو رسول الله عن تنجيسه عليهم، والله أعلم.
(1) مزق الجمل يمزق رمى بذرقه. (2) كذا في الأصل، ولعله، الهرم، أي كبير السن.