الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧—
177
-
4
وأما قول قومنا، إلا الدم المسفوح منها في حياتها، أو بعد ذكاتها، وأصحابنا يتفقون أن أبوالها مفسدة، ولا يتفقون إلا على صواب، قد وفقهم الله له ..
وأما ما يخرج فى الاعتبار فإنا لم نجد شيئاً من الدواب يفسد بولها من ذوات
الأرواح البرية والدماء الأصلية إلا وأفسد روتها باتفاق.
وقد ثبت أن جميع ما في الأنعام على اختلافه طاهر إلا الدم والبول. فأما الدم فبكتاب الله، وقد قال الله في الأنعام: «وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ»» ولا يكون من المنافع مضار، ولولا ما قد سبق في اتفاقهم من فساد بول الأنعام لأشبه أن يكون كلها في حياتها وبعد ذكاتها منافع وطهارة، إلا ما استثنى الله من الدم، ولكنا ندع القياس وتقبع اتفاقهم مع القصد إلى العدل، إلا أنا على كل حال. لا نجعل ما قالوه من هذا على معنى الدين إلا بأمر مستبين.
مسألة:
والفرث وماؤه، حرام، ويفسد ما أصابه، لأنه مجتمع العلف والبول فى الكرش ثم يؤدى البول إلى المثانة. وأما ما في الأمعاء فلا بأس به، ولا يفسد ما أصابه -
لأنه خالص من الموضع إلى البول.
مسألة:
وفى موضع فى الكرش - كرش الأنعام فقول: يفسد، وقول: لا يفسد.
مسألة
:
وأما في الدواب فلا يفسد ولا يغسل، وقول: يفسد ويغسل، وقول: يغسل
ولا يفسد، كذلك جاء الأثر عن المسلمين.
(12 - المصنف - ج 3)