المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٢

مسألة:

182 -

والحلالة من الدواب هى التى تعتلف النجاسات لا تخلط منها شيئا من الطهارات فإذا ثبت شيء من الدواب حلالة فإنه خارج لمعنى المحرمات من الدواب في بيعه وشرائه وأكل لحمه ولبنه والانتفاع به

وأسآرها وأعراقها وأروائها وجميع ما يخرج منها نجس، معنى المحرمات من القرد والخنزير، ومفسد كل ما خرج منها من الرطوبات، وماعارض منها أفسدها، كانت الخلالة من الأنعام أو غيرها، أو مثلها، أو من الخيل والبغال وشبهها،

ومثلها مما ثبت حكمها حلالة، فهو لمعنى واحد.

وفى موضع، فأما الحلالة فقد نهى النبي الله عن أكل لحمها وألبانها وأن يحج عليها، وهي التي تعتلف العذرة، لا تخلط شيئاً من الشجر، فأما إذا خلطته

فليس بحلالة.

وقيل، إذا أكلات الدابة من الأنعام النجاسة قليلا أو كثيرا فسد لحمها حتى

تحبس بقدر ما ينقض ذلك منها.

وقيل، يؤكل لبنها ولا يفسد إلا لحمها، ولا يستقيم مع ثبوت فساد اللحم في حال إلا وفسد فيه اللبن منها، وإذا فسد لحمها كانت في تلك الحال خارجة مخرج الحلالة، في فساد جميع ما كان منها، من لحم أو روث أو لبن أو عرق، أو ما خرج من فم أو منخر بمنزلة الحلالة، وإلا فلا يفسد منها شيء، من اللحم ولا غيره، حتى تصير بمنزلة الحلالة، ويستقيم بشئ أن يكون محرما في حال

٦٩٤ / ١١٬٣١٨