الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧187 -
إنها لقذرة، وما أتقدم على تحريم ذلك، وحكمها إذا ماتت في شيء حكم غيرها
من كل ميتة.
مسألة:
وإ ا ماتت في شيء جامد فعل به ما روى عن النبي علا في السمن الذي
ماتت فيه الفأرة.
مسألة:
أبو سعيد: السنور والفأر من جملة الدواب الثابت لها الخروج بالاستثناء من جملة المحرمات، وفي جملة الطواهر بمنزلة سائر الدواب إلا ما عارض كل شيء من معنى يلحقه تحريم أو شبهة، وإلا فجميع ما خرج عما سماه الله محرما من الدواب، فحكمه التحليل والطهارة، فى المحيا والممات، إذا كان ذكيا، وقد جاء في السنور أنه من متاع البيت، وأنه من الطوافين، أى العيال، لقوله تعالى في العيال: طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ» وهم في الإجماع على الطهارة:
فهذا في السنور، ولا نعلم فيه نصا بتحريم إلا أنه مشبه للمواهش من السباع في أكل الميتة، والفأر وغيره، وذلك نجس فاسد، ووجدنا هذا من تغاذيه لمعنى السباع، وأن ما تتخذ فى البيوت لها منه معروف بذلك على الإدمان، فثبت أنه مشبه للسباع النواهش، إلا أنه معروف بأنه يخلط الطاهر مع النجس، والحلال مع الحرام، والسباع أقرب إلى الاسترابة، فى أنها قل ما تخلط من الطاهر في معيشتها، وإن خلطت فذلك غائب من حكمها، فهو إن أشبه السباع في النهش وأكل الميتة فلا يشبهها في استرابتها لقلة الخلط.