المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٤

194 -

ثم وقعا في الطهارة، وإن وقعا فيه جامدا لم ينجس منه إلا ما مسهما، ولو احتمل

عليهما.

ولو كان كل ما خرج على الميتة مفسداً لماسه ما مسها لكان جميعه نجسا، وإذا ثبت ذلك فى السمن الجامد ففى العسل الجامد، وإذا كان مائعاً فسد كله، وإن أشكل فلم يصح حكمه، جامداً أو مائعا

فإن كان أصله من المائعات فهو على أصله حتى يستحيل إلى الجمود، ولو كان ماء، والنجاسة أشبه به فى أصل حكمه ما لم يخرج إلى معانى اطمئنانة القلب إلى حال جموده، ولأنه لا يمنع فى بعضه بعضاً، والأغلب من الأمرين أولى به. وإذا كان أصله من الجامدات فأصل أحكامه أولى به، حتى يصح أنه مائع، أو قد ماع، أو صار إلى حد المائع، فاللبن مثل السمن، وأصله مائع، وإن وقعت في شيء منه جامد ومائع، فإن وقعت فى الجامد فإنه يفسد ما مس الميتة دون ما بقى من الجامد والمائع فإنه طاهر، ولو كان وعاء واحدا ما لم يمس المائع الميتة، فإذا ثبت حكم المائع نجسا فهو فاسد ولو جمد، والله أعلم

٧٠٦ / ١١٬٣١٨