المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٥

195

الباب الحادي والثلاثون

في الكلب وسائر السباع

وسؤر السباع كلها مفسد إلا الكلب المكلب، ولا يقطع الصلاة فإنه قيل:

لا يفسد سوره، ولا من مسه وهو رطب.

قال أبو محمد: عندى، أن الكلب لا ينقل لصيانة أهله من حكم الكلاب من أن يكون سبعا، وأنه يقطع الصلاة، وينجس سؤره، والله أعلم.

وعنه في موضع آخر قال: لا بأس بسؤر الكتاب المكلب، ولا يقطع الصلاة ولا ينجس منه وسؤره، والدليل على ذلك قول النبي، ل: «من اقتنى كلباً لا لضرع ولا لزرع نقص من أجره كل يوم قيراطان (1)

قال: فلما توجه الوعيد منهم الله فالاحتياط العمل، من اتخذ كلباً لغير هذين المعنيين مع قول الله تعالى: «وَمَا عَلَّمْتُم مِنَ الجُوَارِحِ مُكَذِّبِينَ … الآية (2)

لأنه علمنا بهذا، أن سبيله سبيل الأنعام، وأنه مخصوص من جملة الكلاب

والله أعلم بأصحهما عنه.

مسألة:

اتفق أبو عبيدة مسلم بن أبى كريمة ومالك بن أنس على إجازة سؤر الكلب،

6

(1) يروى الحديث، من اقتنى كلبا لا يغنى عنه زرعا ولاضرعانقص من عمله كل يوم قيراط، وهكذا رواه البخاري ومسلم عن سفين بن أبي زهير.

(2) الآية مدنية رقم 4 من سورة المائدة

٧٠٧ / ١١٬٣١٨