المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

-

الباب الثالث والثلاثون

في القملة ونجاستها وما جاء فيها

وحكم القملة حكم الإنسان، وحكم ما يخرج منها من ذرق ودم حكمه، لأنها لا توجد في موضع مفارقة له، ولا تفارقه من الثياب وغيره، وهو أيضاً دموية غير مكتسبة، مثل الضمج، والبعوض مكتسب لأنه مفارقه، والقمل ليس ما أصله

، عند أصحابنا أن دمها وماءها نجس، وعند غيرهم نجس دم كمكتسب الدم، إلا أنه قال، إنه قليل لا حكم له، ورأى أصحابنا أقوى حجة، لأن من خالفهم يقول، إن خرجت دابة من الدبر أفسدت، ولو قل ذلك، لا فرق بين الدابة

والقمله في قلة النجاسة.

6

مسألة:

فإن ماتت القملة في طعام رطب أو ماء أفسدته، والله أعلم.

مسألة:

وذرق القملة نجس، وأما ما يوجد فى الثوب من ذلك والسواد لم أرهم

اجتنبوه.

مسألة:

ومن مس قملة حية وهو متطهر ولم يخرج منها بلل فلا شيء عليه.

وقيل، إنها حين تؤخذ باليد تذرق، فما لم تذرق في اليد فلا يفسد وضوء

من أمسكها ولا صلاته.

٧١٥ / ١١٬٣١٨