المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٧ · صفحة ١٦٠

-17.-

*

قلت: فإن قال أنا ملك لزيد قال هو أقرب إلى الثبوت ويعجبني بأن يثبت عليه الملك لزيد باقراره. قلت فإن قال أنا خادم لزيد أو أنا لزيد قال يثبت عليه ذلك. قلت فإن قال أنا مولى لزيد قال معى أنه لا يثبت عليه الملك لأن المولى يكون سيدا ويكون من العصبة.

* مسألة: قلت رجل يقر أنه كان لفلان فأعتقه فلان أو قال أنه من عتقاء بنى فلان ما حكمه. الجواب أن حكمه الحرية حتى يصح أنه مملوك أو يقر بذلك فأما قوله أعتقنى فلان فإن حاكمه ثبت له وعليه البينة إذا أنكره فلان. قلت فإن كان فلان غائبا ممن لا تبلغه الحجة. قال قد قلت أيضا إذا لم يقر بالملكة كان حكمه الحرية حتى يصح الرق وقوله أعتقنى فلان لا يثبت عليه عند السامع ملكه وإنما ذلك إذا حاكمه فلان فأنكر أنه عبده ولم يعتقه كان على العبد البينة وعلى الآخر اليمين انه عبده ما خرج منه يعتق. فأما لو قال أنه حر كان على المولى البينة أنه عبده والله أعلم. قلت فإن أقر بالملكة والعتق في لفظ واحد. قال إن قدم إقرار الملكه ثم قال أعتقنى لم يقبل قوله ولم يستعمل.

مسألة: وإقرار العبد البالغ بالملكة جائز عليه لمن أقر له بها ما لم يكن معروفا لغيره أو معروفا بالحرية. وقيل كان لمحمد بن محبوب عبد فهرب وأقر العبد أنه لمحمد بن محبوب فلم يقبلوا ذلك من محمد بن محبوب حتى أقام محمد بن محبوب على ذلك شاهدين قال محمد بن محبوب ما كان علينا بينة والله أعلم.