الجزء السابع والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٧ · صفحة ١٧٧- 177
رده إلى ربه. قال وأما إذا أعطاه متبرعا من غير سؤال فقال خذ هذا الثوب صلى فيه أو قال أو خذ هذه الدابة اركبها كان ذلك جائز للمعطا أخذه وليس عليه رده وقول المعطى اركب والبس زيادة فى القول والكلام. قال المصنف ولعل ذلك ما لم يقع على سبيل العارية فيما تسكن إليه النفس والله أعلم.
مسألة: أمة بين شركاء ولدت فقال أحدهم إن حيى فهو لابن أخينا وهو صبى ثم بلغ وحاز العبد فرجع أحدهم. فهذا في قول بعض الفقهاء إقرار ولا رجعة له على هذا وفيه إختلاف وقولهم إن حيى فهو لزيد أراه كأنه نذر فإن كان من جهة النذر لم يكن رجعة وإن كان من جهة الهبة ثبت للصى ولا إحراز عليه غير أن فى هذا المعنى أشياء أن الهبة المجهولة لا تثبت. وأما مثنويتهم إن حيى فلم أرها مثنوية لأن الميت لاهبة فيه وإنما وهبوا حياته فلا أراه مجهولا أيضا لأن الحمل معلوم غلام أو جارية.
مسألة: فيمن طلب إلى رجل أن يبنى فى أرضه نقصه لجدار له فإذا قال له ابني في أرضك هذه نقصة الجدارى فقال له ابن فليس عندي إن هذا عطية للأصل على هذه الصفة وإذا بناها في حياة المعطى ثم مات فليس من
المعروف والعادة أن يزيلها وله أن يدعيها بحالها مادامت.