المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٣٧

- 237 -

باب [46]

في الوقت الذى تلزم فيه الوصية

وسئل عن رجل عليه حق ولم يكن معه شيء فحضره الموت هل عليه أن

يوصى له به. قال

معي

أن عليه ذلك. قلت له فما العلة في ذلك. قال معى

أنه من طريق التوبة وإخلاص الإقرار وانه لعله يحدث له شيء من ميراث له لا يعلم أو وديعة لأبيه أو له وهو لا يعلم بها. ومن ذلك أنه كان له عذر عن الخروج في الجهاد ومعانى المخوفات من الضرب في الأرض مما يشبهه قلت له فالوقت الذى يجب على العبد أن يوصى فيه ولا يسعه ترك ذلك فما صفته قال أنه قد قيل أن فى موضع ثبوت الوصية باللازم من الوصايا اللازمة والحقوق الواجبة هو حضور الموت كما قال الله تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت. وقال سبحانه و شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية فثبت معنى الاتفاق فيما عندى أن الموت في هذا الموضع المرض المخوف منه الموت ولو كان الموت لكان هذا ميتا لقول الله تعالى

معي