الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٢٨ · صفحة ٨٨- 88 -
يدخل عليها النقصان ولا تدخل عليها الزيادة لكان هذا منه قولا مستبين غلطه لا تحتاج إلى المناظرة فيه لأن كل ما وجبت له الزيادة وجب عليه النقصان ولكن الأقاويل الثلاثة هى الوجوه من الاختلاف قال فينبغي لنا أن نلتمس وجوه الصواب فى ذلك والوجه فى ذلك أنه إذا فسد قولان يثبت الثالث فالذى يدخل على من قال أن الزيادة والنقصان يدخل على جميع الوصايا وأن القيمة إنما تكون يوم الحكم إنا نسأله فنقول له أرأيت رجلا أوصى لرجل بأمة تسوى ألف درهم وترك غيرها ألفي درهم فلم تسلم إليه الأمة لأنه لم تصح له الوصية أو بعينه كانت أو لعله كانت من العلل حتى ولدت الأمة أولادا أو ماتت أو لم تمت أو زادت قيمتها حتى صارت تسوى ألفي درهم فإن قال أنها له بأولادها أو زيادتها ونقصانها إذا كانت تخرج من الثلث يوم مات الموصى فقد هدم قوله إذ زعم أن القيمة تكون في
الوصايا يوم التنفيذ.
جميع
وإن قال: بل يقوم المال يوم التنفيذ وليس له من أولادها شيء قيل له فولدت وهي في ملكه أو غير ملكه.
فإن قال: إنما ولدت وهى ملكه فلا شك أن أولادها له. وإن قال ولدت وهى فى غير ملكه قيل له أرأيت لو أعتقها قبل أن تتسلم إليه هل كانت
تعتق.
فان قال: نعم تعتق فقد هدم قوله لأنه لا عتق إلا بعد ملك وإن قال لا تعتق فقد تبين من باطل قوله وقيل فهذا يصح ملكه لها إذا مر بعد موت