المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٢٨ · صفحة ٨٩

-19 -

الموصى وهذا قول ظاهر الفساد وإن قال يعتق لأن له فيها حصة. قيل له فإن كان له فيها حصة فله حصة من أولادها فقد تبين فساد هذا القول على من زعم أن القيمة في جميع الوصايا يوم التنفيذ والذي يدخل على من زعم على أن القيمة إنما تكون يوم وقوع الوصية في جميع الوصايا فإنا نسأله ونقول له أرأيت رجلا أوصى بوصايا فى أيمان وللفقراء والأقربين ومن غير ذلك وكانت الوصايا تخرج من ثلث ماله يوم مات ثم لم ينفذ الوصايا حتى أغل المال غلة كثيرة ثم هلك المال وبقيت الغلة فإن قال ليس لأهل الوصايا في الغلة شيء وإنما لهم في الأصل فليس لهم شيء

يوم

مات

قيل له: وكذلك أيضا إن هلك المال ولم يغل شيئا وبقي ثلث المال فهو لأهل الوصايا كله وليس للورثة شيء إذا كانت القيمة إنما تكون يوم تقع الوصية فكما لم يكن لهم فى الزيادة شيء فكذلك ليس عليهم في النقصان شيء ويدخل عليه أن يقال أرأيت إن كانت الوصايا تخرج من الثلث الموصى تم رخص المال حتى صارت الوصايا الثلثين فإن قال إن الوصايا تنفذ كلها ولو استفرغت المال إذا كانت تخرج من الثلث يوم وقوع الوصية فهذا ظاهر الفحش وإن قال بل ترجع إلى ثلث ما بقي فقد هدم قوله. وكذلك قيل له أرأيت لو كانت لا تخرج من الثلث يوم مات الموصى ثم غلا المال حتى صارت الوصايا ربع المال هل كانت تخرج كلها أو إنما ترد إلى ماكانت عليه

يوم مات الموصى.

فإن قال قائل: إنما يكون من ثلث ماله يوم مات وليس لهم في زيادة رقاب