الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٢٨ · صفحة ١١٦-117 -
بذلك ويكون الكتاب فى أيديهم ويعرفوا كلما فيه، قال أبو الحسن إذا كان يكتب كتب وصيته وكتب لهم أن يشهدوا عليه بما فيها فإنه قد عرف ما كتب شهدوا عليها وهي جائزة لهم أيضا إذا كان يكتب وكتب لهم أن هذه وصيتى فأشهدوا على بما فيها ولو لم يقرؤها إذا كان هو يكتب وقال أنه كتبها.
ومن غيره: قال يخرج جميع القولين على الصواب عندنا وقد عرفنا أن في الكتاب إختلافا فقال من قال الكتاب ليس بكلام حتى يتكلم الكاتب فعلى هذا المعنى يخرج قول أبي على رحمه الله وهو حسن كما أنه لو كتب طلاق امرأته لم تطلق فى بعض القول حتى يتكلم. وقال من قال إن الكتاب كلام فعلى هذا يخرج قول أبى الحسن رحمه الله وقد ثبت الاحتجاج من سليمان بن داود على بلقيس من منقار طائر بقوله ألا تعلوا على وأتونى مسلمين ينظر في ذلك هكذا عرفنا من قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله.
من الزيادة المضافة وإذا ذهب لسان رجل لعله حديث فأومأ مسألة: برأسه وأشار بيده لمعنى يريده في وصيته وأراد أن يوصى بذلك لم يجز، وإن إستدل على مراده لأن الحكم لا يقع إلا على الصحة من العقل وهذا لا يعلم ما يريده بإشارته غير التوهم بالظن فإن قال قائل إن العقل ثابت فلم لا يؤخذ بإشارته وإن لم ينطق بذلك قيل له إنا لا نعلم صحة عقله إلا بلسانه وذلك أن الرجل لو تكلم بشيء وهو عندنا صحيح العقل فخلط في كلامه أو جاء بشيء يدل على ذهاب عقله لكنا نحكم عليه أنه زايل العقل وإنما دلنا
على ذلك لسانه
*