المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧

- 227 0

الغسل فهو طاهر، فإن اشتبه عليه أنه قام جرى الماء مقام الغسل أم لا، فإذا صحت النجاسة، ثم اشتبه صحة الطهارة فالنجاسة أولى به في الحكم ما لم يصح لها الطهارة.

مسألة:

فمن كانت يداه إلى الإبط (1) نجستين، ثم غسلهما إلى المرفقين (2) وهو يمشى، أو قائم فما سال على كفيه من الماء حيث بلغ غسله إلى كفيه طاهر، والله أعلم.

مسألة:

أبو سعيد - إن كان فيه عقر في سائر بدنه فوقع عليه تراب السماد النجس وهو رطب فعلق به، فغسله بالماء، فلم يخرج، وخاف إن عركه عركا أكثر من ذلك أدمى الجرح، أو يؤلمه، أو يؤذيه.

فإن كان الغسل يبلغ مواضع التراب كلها، لا يمتنع منه شيء وثبت فيه الغسل الذي يزيل النجاسة، فإن ما كان التراب معارضا له نجاسة من غير الذوات، وهى

مثل الأولى.

مسألة:

أبو سعيد - فيمن عفر زرعا بسماد نجس، فلما فرغ نفض يده وثيابه حتى يذهب التراب، وبقى بدنه ويده أغبرين، ما حكم الغبرة؟

فإن لم يبق من عين التراب شيء، ولم يكن زائكا منه في البدن ولا في الثوب شيء، فأرجو أن لا غسل عليه، إذا علم ذلك أنه قد زال، وإن كان ذلك منه، فأخاف أن يكون نجسا، إذا كان من التراب النجس.

(1) الإبط هو بطن مجتمع رأس الكتف والعضد. (2) المرفق موصل الدراع في العضد.

٧٣٩ / ١١٬٣١٨