المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦

—

226 -

مسألة:

ومن اتصل بزاقه بنجاسة، ثم انقطع أعلا من النجاسة ورجع إلى فيه فلا بأس، فإن انقطع من حيث يمس النجاسة ورجع فيه، فالحكم أن الأعلى لا يأخذ من الأسفل شيئا، إلا أن يعلم أنه رد شيئاً نجساً، وإن رجع البزاق إلى فيه، وقد

مس النجاسة فهو فاسد، ولو كانت يابسة ولو لم يتمكن.

وقول، إذا كان بقدر ما لا يرطب النجاسة وتشيع في الريق فلا بأس.

مسألة

:

أبو سعيد - فيمن زجا (1) عليه غبار تراب الكنيف النجس فغسل ونسى موضعاً من بدنه لم يجر عليه يده حتى لبس ثوبه إلا أن الماء قد جرى عليه

أكثر منه.

قال: فإذا جرى عليه من الماء أكثر منه، مع حركة تقوم مقام العراك، في تواترها عليه، بقدر ثلاث عركات، أجزاه ذلك عن عركة في ظهره، فإن يبس بدنه، وبقى الموضع الذى لم تجر عليه يده، فإذا ثبت له حكم الطهارة فلا تضره الغبرة، إلا أن يكون فى الغبرة شيء من النجاسة قائما بعينه، وإن أجرى يده على الموضع بعد أن يبس بدنه أو هو رطب فتحول في يده من ذلك الموضع طينا على لون السماد أو مثله بعد أن جرى عليه الماء، فإذا جرى عليه حكم الطهارة، وكانت النجاسة ليست من الذوات القائمة فى تلك الغبرة التى هى أكثر من السماد، وإنما الغبرة من التراب لا يتبين فيها ذات من النجاسة، فإذا جرى عليه حكم الطهارة من (1) أي نفذ إليه، وفى الأصل زخا.

٧٣٨ / ١١٬٣١٨