الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢-
--
وقول: إذا خرج الريق صافياً وزالت عين النجاسة عنه لم يطهر إلا حتى يبزق ثلاث مرات، يتمضمض بالريق فاه، بمنزلة الماء، وشبّهه بالماء في السيلان وإزالة
النجاسة.
ويخرج قول، إن خرج الريق صافياً، ثم مضمض فاه بالريق مرة واحدة
ظهر بمنزلة الماء، وقول: إنما يطهر على أحد هذه الأقاويل الدم.
وأما سائر النجاسات فلا يطهرها، لأن معنى الدم فيها بمنزلة الماء فى الدم،
أو الدم في الماء.
مسألة:
ومما يخرج، أنه لو تقيأ، قليلا أو كثيراً، كان مفسدا لفمه وريقه، كان
عليه عين قائمة في الربق أو لم يكن له عين.
وكذلك سائر النجاسات مما تعارض الفم من غير الدم، من بول وغيره،
فإن ذلك مفسد للفم والريق الذى فى الفم، قليله وكثيره، فإذا ثبت هذا كان خلافا
الدم في أحكامه في الفم.
وإذا ثبت اختلاف ذلك فى ثبوت النجاسة لم يتعر من اختلاف ذلك في وجوب التطهر من الريق لسائر النجاسات من الفم فيما سوى الدم لتشابهها، وإذا ثبث هذا في الفم فى الريق فى حكم الدم لشبهه له لم يبعد من ثبوته في الأنف والمخاط في الغلبة والطهارة.
وإذا ثبت فى التساوى فى النجاسة ثبت فى التطهير للنجاسة على ماقيل في الريق