المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦

- 236

امرأة قالت له، يارسول الله إلى امرأة أطيل ذيلى وأسحبه على الأرض الطاهرة

وغير الطاهرة، فقال له: الأرض يطهر بعضها بعضا (1)

وروى أن وفد ثقيف لما أتوه و ونزلوا في المسجد، فقيل له، نترك هؤلاء الأنجاس في المسجد، فقال، إن الأرض تحمل خبث بني آدم. فعلى هذا إذا ما لم ير فى الأرض عين نجاسة فيحكمها الطهارة.

وروى أنه قيل له فيهم، يا رسول الله، إنهم قوم أنجاس.

فقال: ليس على الأرض من أنجاس الناس شيء، وإنما أنجاس الناس على أنفسهم.

وروى أنه أمر بحفر الأرض من بول الأعرابي.

مسألة:

وفي حديث عمر، إذا أجريت الماء أجزى عنك، يريد، إذا صببت الماء على البول فجرى عليه الماء فقد طهر المكان ولا حاجة لك إلى غسله وتنشيف الماء بخرقة أو غيرها، كما يفعل كثير من الناس.

والأصل في هذا حديث النبي الله لحين أمر بصب الماء على بول الأعرابى

في المسجد، ولم يأمر بغسل المكان ولا بنشف الماء.

وقوله أجزاء عنه، أى أقضى عنك وعنى من قوله تعالى: «لَا تَجْزِى نَفْسِ عَنْ نَفْسٍ)، فإن أدخلت الألف فقلت أجزاك بهمزة، ومعناه أكفاك، تقول،

أجزاني الشيء يجزئنى، أي كفاني

(1) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه ومالك

٧٤٨ / ١١٬٣١٨