المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ٧

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب الأول

الوصية للمسلمين وللرسول صلى الله عليه وسلم

ومن أوصى بدراهم تدفع إلى المسلمين إن قاموا، أو قال إن قام إمام المسلمين دفعت إليه.

وأراد الذى هى فى يده أن يتخلص منها، هل له أن يدفعها إلى الفقراء؟ فليس لهذا الذى فى يده هذه الدراهم أن يجعلها إلا حيث أمره الموصى، ولا يزال على ذلك أبداً، إلا أن يقول إنها من زكاته، فإن سلمها إلى الفقراء أجزأه ذلك.

6

مسألة: أبو الحوارى: رجل أوصى فى مرضة الموت بدراهم، وقال: هذه الدراهم للمسلمين، أو قال: إذا قام المسلمون دفعت إليهم، أو قال إن قام المسلمون، هل بين هذه الألفاظ فرق؟

فبينهن فرق

فإذا قال هذه الدراهم للمسلمين، فإن لم يكن إمام قائم وسلمها

الوصى إلى الفقراء جاز ذلك.

قال غيره: نعم، ولكن لا تكون إلا لفقراء المسلمين

وأما قوله: إذا قام المسلمون، فإذا قام المسلمون وساروا واجتمعوا على إقامة الحق كما فعل محمد بن المعلا ومن معه، فإن دفعها الوصى إليهم عند ذلك جاز له وأجزأ عنه.