المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٣

—

درهما، وأوصى أن يصبح فى مسجد معروف قد سماه من ماله مصباحاً دائماً، ولم يسم هذا الموصى للمصباح شيئا معروفاً كيف الحكم في ذلك؟

قال: ينظر إلى ثلث مال الموصى فيضرب فيه لأهل الوصايا، ويضرب للمصباح بثلث مال الموصى، فيوقف عليه، فإذا انهدم المسجد وذهب رجع إلى الذي أوقف على مصباحه، فأوفى أهل الوصايا وصاياهم منه، ورد البقية على الورثة.

قلت: فسر لى ذلك؟

قال: إذا أوصى كما وصفت فنظر إلى ثلث ماله، فوجد ثلث ماله ثلاثمائة درهم، فعلمنا أنه قد أوصى للمصباح بثلاثمائة درهم، والوصايا الأخرى مائتين، فذلك خمسمائة درهم فيوقف للمصباح ثلاثة أخماس الثلث مائة درهم، وثمانون درهماً، فيعطى صاحب المائة خمس الثلاثمائة ستين درهما، ويعطى صاحب الخمسين نصف خمس الثلاثمائة ثلاثين درهماً، ويعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أعشار خمس الثلاثمائة ثمانية عشر درهما، ويعطى صاحب العشرين خمس خمس الثلاثمائة در هم اثنا عشر،

فتمت الثلاثمائة.

فإن أصبح المسجد بثمانين درهما، ثم انهدم المسجد، وذهب ولم يبق منه شيء، وذهب ذهاباً لا يمكن أن يعود بناؤه نظر إلى هذه المائة، فدفع منها إلى صاحب المائة أربعون درهما مع الستين الأولى فتمت له وصيته مائة درهم، ودفع إلى صاحب الخمسين عشرين در هما مع الثلاثين الأولى فتمت له خمسون درهماً ودفع إلى صاحب الثلاثين اثنى عشر در هما الثمانية عشر الأولى، فتمت له وصيته ثلاثون در هماً، ودفع مع الى صاحب العشرين ثمانية دراهم تمت له عشرون درهماً فجميع ما زدناه ثمانون در هما، ويبقى عشرون درهما ترد إلى الورثة، والله أعلم.

(م 3 - المصنف)