المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢

2520

1

لحق مثله في الأرض التي فيها الزراعة والشجر إذا شرب ماء نجساً، أنها تكون

نجسة ما دامت لم تغب عنها معانى النجاسة من رطوبتها وثراها.

فإذا غاب ذلك عنها وضربتها الشمس والريح لحقها الاختلاف حتى تشرب ماء طاهراً مرة، وقول: مرتين، وقول: ثلاثاً، لا أعلم خلافاً، وإنما يدرك هذا

بالاعتبار.

مسألة:

وما دام الماء الجارى يدخل الموضع الذى فيه العذرة أو شيء من ذوات النجاسة فجميع ذلك الماء الذى فى ذلك الموضع، قليلًا كان أو كثيراً، طاهر. فإذا انقطع

حكم الجارى فما دام الراكد بحال ما لا يتنجس من القليل، وفيه نجاسة قائمة لم تستهلك، وبقيت عينها قبل أن ينقطع حكم الجارى، أو يصير إلى حد ما يتنجس من القليل ثبت لهذا المعنى نجاسة هذا الماء الراكد كله، حيث بلغ ذلك، كان قليلا أو كثيراً، إذا كان يتحرك جنباته بحركة أقصاه، فموضعه من الأرض نجس ما دامت رطوبته وثراه حتى يأتى عليه حكم الطهارة.

مسألة:

وحكم ما أنبتت الأرض كان يجب أن يكون كحكمها إلا أن الاحتياط

غير ذلك.

وأما الحب فإنه يغسل، وكذلك الدعون والخوص وغيرهما من الفرش

والحصير.

٧٦٤ / ١١٬٣١٨