المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥١

2510

ويخرج إن ذلك كله طاهر فى جميع الزرع من الشجر منها، والثمار، وفي جميع الأشجار الصغار منها والكبار وفى النخل، وكل ذلك طاهر في الأحكام، لأن كل

شيء من ذلك على حكمه، ما لم ينتقل حكمه بلونه وتغلب عليه النجاسة، وذلك

ما لا يستقيم بحكم الشاهدة.

ويخرج أنه لو لم تكن هذه الزراعة، ليس لها سقى إلا الماء النجس على الأبد للحقها الاختلاف ولا تلحقها معانى الإجماع على نجاستها، لمنزلة الحلالة من الدواب.

قال: وأصح ما يخرج من أحكامها الطهارة إلا ما مس النجاسة بعينها من ثمرة

أو شجر أو أصل أو جذع لا غير.

وإذا ضربت الشمس والريح ما مست النجاسة من ثمر أو غيره، مدرك

أو غير مدرك حتى غيرته فذهبت بلونه، فذلك يطهرها، وفيه اختلاف

مسألة:

وقيل: لو نبت شيء من الزرع أو من الأشجار في النجاسات من العذرة وغيرها لسكان من حين نباته وثبوته شجراً يخرج معناه طاهراً من حين ما يزايل حال النجاسة إلى حكم الشجر بلونه واسمه.

وأما ما في التنزه والخروج من الشبهة فقد يلحق معناه، أنه ما دامت تلك الحال

ولم تزايله النجاسة ولو شرب مياهاً كثيرة، فإذا زالت النجاسة وطهر أصله

وشرب ماء طاهراً، أو لم يشرب، لحقه معانى الاختلاف.

وكذلك قبل أن تزايله النجاسة كان يلحقه الاختلاف، فإذا ثبت معانى هذا

6

٧٦٣ / ١١٬٣١٨