الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٩ · صفحة ١٦٢- 162
1
ولعل في بعض القول أن أجداد الميت الثلاثة وهم: أبو أمه، وأم أمه، وأم أبيه قبل الأعمام والأخوال، فإذا انقرض الأعمام والأخوال ونسولهم، رجعت الوصية أيضا إلى آباء هؤلاء الأجداد الثلاثة،، ثم
أجدادهم.
والرأى الأول أحب إلى أنه إذا انقرض أعمام الميت وأخواله ونسولهم، رجعت إلى هؤلاء الأجداد، فإن فضلت الدراهم صعدت الوصية فيهم، وكان لكل بطن صعدا كنصف ما أخذ البطن الذي قبله، وقد كنا قلنا في مسألة قبل هذه: إنه اذا انقضى الأعمام والأخوال، أخذ أبو جد الميت وأمه وأبو جدة الميت وأمها، وذلك أنا رأينا عن بعض المسلمين أنه يحب أن تكون جدة الميت أم أبيه، وجده أبو أمه، مثل الجد أبى الأب، ولم نحفظ نحن ذلك أنه يكون بعد ولد الولد إلا الجد
أبو الأب.
ومن تولى قسم الوصية نظر فى العدل من ذلك، وأخذ بما رجى أنه أقرب إلى الصواب.
وكان الشيخ نظر في حفظه عن من شاء الله من الفقهاء أن الأجداد الأربعة، وهم: أبو الأب وأمه، وأبو الأم وأمها، كلهم سواء، ولكل كنصف ما يأخذ آخر واحد من ولد الولد، ثم الإخوة من
واحد منهم
بعدهم لكل أخ كنصف ما للجد، ورجع إلى ما حفظ من ذلك، وكتب به لأهل حضرموت، وغيرهم.
قال أبو سعيد: ولا يحسن أن يأخذ الولد قبل والده برحم، إنما يدلى إليه به لا بغيره، والأجداد الأربعة معنا، ثم الإخوة وبنوهم،
ثم الأجداد الثمانية، ثم الأعمام والأخوال.