المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ١٦٧

1

قالوا: إذا كان الإرث ينقطع باختلاف الملتين كانت الوصية أولى أن يقطعها الشرك

وقالت الفرقة الأخرى: ليس سبيل الوصية سبيل الميراث، والوصية تفضل وعطية يتقرب بها إلى الله، ويصل بها الميت رحمه كما أمر الله تبارك وتعالى، والفرقة قد تصح في المسلم والكافر والميراث ..

ورد التعبد من الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بأن لا يتوارث أهل ملتين مختلفتين، وإذا كانت هذه عبادة من الله لم يجز أن تحمل الوصية عليه قياساً، وكان كل واحد من هذين الأصلين متروك على أصله وحاله، ولم يعتبر هؤلاء شركاء ولا غيره، واعتمدوا في ذلك على طلب صحة النسب، فمتى واجدوه حكموا به.

مسألة: وقيل إن وصية الأقارب لا يجاوز فيهم أربعة آباء واحتج من احتج فى ذلك بقول الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه

وسلم: (وأنذر عشيرتك الأقربين). فأنذرهم إلى أربعة آباء

وقال من قال: ما بقيت الدراهم وصح النسب، فهى لهم، وهذا

الرأي أحب إلى.

قال أبو الحوارى: قال بعض الفقهاء: أربعة آباء بالميت

وقال من قال: أربعة آباء غير الميت

وقال من قال: ما صح النسب، وبقيت الدراهم ينظر إلى من يلقى

الميت، وإنما ينظر إلى من يلقاه الميت.