الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٩ · صفحة ٢١٠---
الباب الأربعون
شك ول قفلا رياحي في قسمة وصية الأقربين
قاله
رانا ثناا اغم
بالسورة ليا والذي نختاره أن الوصية واجبة للأقربين على كل من ملك مالا تصح فيه الوصية، وله ثلث يتقرب إلى الله به عند موته في قرابته وغيرهم، مما يقرب إليه لقوله تبارك وتعالى: (إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين).
فكل قريب من والدين وغيرهما فلهما بحق القرابة منه إذا لم يكونوا وارثين. فإذا أشركهم فيها فأرسل القول بذلك فيهم إرسالا كانت بينهم، من شمله الاسم المذكور فى الوصية فهم شركاء فيها، والقسمة بين الشركاء سواء، لأن الشريك لا يفضل شريكه إلا عند قيام دلالة.
فكل
وإذا قال في وصيته: أوصيت لبنى فلان من قرابتي، أو عم القرابة بالوصية، أشركوا فيها، وسووا في قسمها، وهو قول أبي بكر الموصلى يحيى بن زكريا.
وقد نظرنا في قول من قال بتفضيل القسمة بين القرابة مع اشتراكهم بالاسم بذكر الوصية لهم، فوجدناها تتعذر فى النظر، وذلك أن الوصية للأقربين لا تخلو أن تكون ميراثا لهم مما أوصى لهم بها، أو عطية تقرب بها إلى الله فيهم، وليصل الرحم الذى بينه وبينه، أو حق وجب لهم
في ماله.
فإن كان ميراثاً فالمستحق لذلك الأقرب منهم دون سائرهم على حكم الميراث، فلما رأيناهم يسوون بين الذكر والأنثى، الأقرب بعد الأقرب، علمنا أن ليس طريق الوصية طريق الميراث.