المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ٢١١

- ML-

وإذا كان هكذا لم يبق إلا وجهان: أحدهما تعلق الحق لهم في ماله بحق القرابة، أو استحقوه بالعطية، فعلى الوجهين جميعا يجب اشتراكهم فيه، فكل من دخل تحت اسم قريب ممن شملته هذه العطية، وهذا الحق، فهو شريك لصاحبه، والشريك لا يفضل شريكه فيما شاركه فيه إلا عند قيام دليل مطلق من خلال

ألا ترى إلى قوله عز وجل للاخوة للام: (فهم شركاء في الثلث) سوى بينهم في القسمة، وهذا سبيل الشركاء، فكل موضع إذا لم يذكر أن حق أحد الشركاء أكثر ولو أردنا ذكر هذا المعنى لكثر

مسألة: وسئل عن الوصية فى الأقربين كيف تقسم؟

ه قال: تقسم بالرأى، وليس فى ذلك أمر ينتهى إليه.

*

بالق

مسألة: وعلى قاسم الوصية أن يجتهد بالورع، ولا يقسمها بالحيف، ولا بالهوى، ولا يتخير الآراء لمن يحب، ولا على من يبغض،

ويجعل رأيه لله لا لغيره.

بالق

مسألة: ومن تولى قسم الوصية نظر فى العدل من ذلك، وأخذ

بما رجا أنه أقرب للصواب.

قل مسألة: وعن رجل يقسم وصية ويعتمد فيها على رأي، فمرة يقطعها على درهم، ومرة يقطعها على دانقين، ومرة على ربع درهم، ومرة على دائق لما عرف من اختلاف العلماء، هل يسعه ذلك، وهل عليه غرم؟

قال: إن فعل ذلك محاباة فلا يسعه ذلك، وإن كان له رأى يعتمد عليه غرم ما حاباه فيه مما لا يراه مثل من يرى أنها تقطع على دائق