الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٥٣وأما الوصايا فيؤخذ بالآخرة اذا كان معنى واحدا، اذا كان أوصى لفلان بعشرين درهما في الأولى، وعشرة دراهم فى الآخرة، حكم بالآخرة
ولم يكن له الا عشرة دراهم، وكذلك في الحج وفي أبواب البر.
وأما الحقوق فبالأكثر. وان كان أوصى فى الأولى بشيء، ولم يوص له فى الآخرة كان له فى الأولى الا أن يكون صح من مرضه من بعد الوصية بطل ما فى الوصية الأولى من أبواب البر، ولا تبطل الحقوق
وكذلك ان كان أوصى الى رجل فى الأولى، وأوصى الى رجل في
الآخرة، فكلاهما وصيتان الا أن تبطل وصيته الأولى
قال أبو سعيد: وقد يؤخذ بالوصيتين جميعا الا أن أحدهما أو رجع عنها
أنه نقض
يصح
وقال من قال: يؤخذ بهما جميعا الا أن يتفقا في معنى واحد،
فيكون وصيه
وقال من قال: يؤخذ بالآخرة منهما فى الوصايا الا في الحقوق
مسألة:
رجل استودع رجلا دراهم وغاب أرضا بعيدة، وقال: ان حدث بي حدث موت من هذا الوجه فادفع الى أخى كذا وكذا، وأخوه ذلك ليس بوارث، وادفع الأخى كذا وكذا وهو ممن يرث، وادفع الى الأقربين كذا وكذا، ثم غاب وكتب فى غيبته وصية أخرى، وسمى فيها لأخيه ذلك الذي لا يرثه، فدفع ماله، وللفقراء والأقربين بشيء مسمى ما كان له في أيدى الناس الا ما كان عند الرجل الذى استودع لم يذكر من أمره شيئا؟
فلا أحسب الا أن الوصية الآخرة تنقص على الأولى فيما أرى.