الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٥٢52
2013
باب
في الموصى اذا وجد له وصيتان أو أكثر
ومن أوصى بوصيتين جازتا جميعا من الثلث، وان رجع عن شيء أوصى به أو زاد فيه فذلك له، وأما الاقرار والحقوق فليس له في ذلك
رجوع.
قال أبو سعيد: وقال من قال: اذا وجد له وصيتان ثبتت الآخرة و انتقضت الأولى والآخر ينسخ الأول.
قال أبو عبد الله: نحن نقول يؤخذ بهما جميعا ما لم ينقض الأولى الا ما اتفق في الوصيتين، فانه يكون وصية واحدة. وبلغنا عن سعيد ابن المسيب قال: قال عمر بن الخطاب رحمه الله: اذا أوصى الرجل بوصيتين فالآخرة منهما أملك
مسألة:
وعن أبى الحوارى: وسألته عن رجل يكون له كتاب فيأمر بكتاب يكتب له غيره، فيتمثل له نحو ما فيه، وتكون الشهادة قد تقدمت للأول قبل الآخر؟
قال: فانه ينفذ عنه ما كان فى الوصية، الا أن يكون في الوصية الأولى ما ليس فى الآخرة، الا أن يكون فى الوصية الأولى للفقراء وللأقربين مائة، وفى الوصية الآخرة خمسون درهما أنفذها في در هم الآخرة، وهو خمسون درهما، فعلى هذا المثال تنفذ هذه الوصية.
فان كان عليه فى الوصية الأولى قال: عليه لفلان عشرون درهما، وكان فى الوصية الآخرة عشرة دراهم، وكان اقرارا منه في الأولى والآخرة، حكم عليه بالأكثر من الوصيتين.