المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١١٩

119

باب

في الحكم بين الوصى والورثة وأصحاب الوصايا

عن أبى الحسن: وذكرت أن الوصى ليس له على الورثة يمين اذا أنكروه الوكالة والوصاية، الا فى الوصايا من أبواب البر، وأما في الحقوق فلا يمين له على الورثة؟

فنعم على حسب ذلك وجدنا في الأثر.

ومن غيره: قال: وقد قيل: اذا صحت وصاية الوحى، فادعى على الهالك أنه أوصى اليه فى أبواب البر من الوصايا كلها من أبواب البر

فقال

من

قال: انه ليس بخصم فى ذلك، وليس عليه هو في ذلك ضمان الا من مال الهالك، فان صح ذلك في مال الهالك بالبينة، والا فلا

يمين له

وقال من قال: له اليمين على الورثة فى الوصايا في أبواب البر وأما الوصايا فى غير أبواب البر مثل وصية الأقارب، والوصايا للناس فلا يمين له على الورثة فى ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

وأما ما ادعى من الحقوق العباد، فالعباد خصوم في ذلك، ولا يمين

له على الورثة فى ذلك، واليمين الأصحاب الحقوق

وأما اذا ادعى الوصاية من الميت فذلك شيء هو فيه خصم، وله في ذلك اليمين على نفس الوصاية اليه، الأنهم لو أقروا بذلك قد ألزموا أنفسهم حجة، وذلك اذا صحت الوصاية والحقوق، وادعى أنه جعله وصيا فى ذلك فى انفاذه، فانما عليهم فى ذلك الأيمان بالعلم ما يعلمون

أنه أوصى اليه، ولا جعله وصيا ثابت الوصاية له الى هذه الساعة

6