الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١١الباب السَّادِسُ عشر
قى طهارة الماء ونجاسته
وقلته وكثرته
قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طهوراً). والطهور المطهر للشيء - وهو الفعول للطهارة، ولو تركنا والظاهر، لكنا نحكم بتطهير كل ما لاقاه الماء، الذي سماه الله طهوراً، غير أن الأدلة قامت فى بعض المواضع، فامتنعنا لذلك عند قيام الأدلة.
وكل موضع تنازع المسلمون فيه فطهارته حاكمة بما قلناه
مسألة:
وفى موضع - والطهور فى اللغة هو الفعول للطهارة، وهو الذى يعرف منه تطهير الشيء بعد الشيء، والماء الذى لا يطهر الأشياء لا يستحق هذا الاسم، لأن الإنسان إذا عرف من غذائه المتعارف من شربه وأكله لم يسم أكولا ولا شر وباء وإنما ذلك إذا أكثر منه، وهذا معروف في اللغة
قالت امرأة تنعى زوجها:
وَخَبَرْنِي أَصْحابُه أَنَّ مَالِها بَزُولُ لِمَا يَحْوِيهِ غَيْر بَخيل وخبرني أصحابه أن مالكا ضَرُوبُ بِنَصْلُ السَّيْفِ غَيْرِ كلِيلِ
وقال غيره:
بكر النعِيُّ بِفَارِسِ ذى مِرَّة حُلْوِ السَّمَائِلِ لِلرِّجَالِ فَتُولُ