الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٢٨٣-
283
قلت: فان ولد الابن المملوك ولدا والمال موقوف ثم مات الابن المملوك، وخلف ابنا حرا؟
قال: اذا كان المال موقوفا على الولد على قول من أوجب الوقف خالمال للورثة من بعده، لم يصح له شيء كان أقرب الى المال ولد ولده اذا كان حرا وان كان ولده مملوكا رجع الى الورثة الأحرار، ولم يوقف على ولد الولد.
قلت: فان مات وخلف ابن ابن حرا وابنا مملوكا؟
قال: الجواب واحد الذى لا يوقف عليه يعطى ابن الابن المملوك، فأما من أوجب التوقيف على الولد حتى يعتق أو يباع لم يعط ابن الابن شيئا، فان مات فالميراث بحاله دفع الى ابن الابن الآخر
قلت: فان مات وخلف أبا مملوكا وابنا حرا؟ قال: يدفع للابن
الحر النصف، وعلى قول يوقف النصف
وقول آخر: لا يوقف شيء.
فان ترك ابن ابن مملوك و ابن ابن حر؟
قال: الميراث لابن الابن الحر، وانما أوجبنا في توقيف الابن على الاختلاف، وقياس على قياس أيضا، فالقياس الأول لا يجزى ولد والده الا أن يجده مملوكا فيشتريه ثم يعتقه، فعلى هذا قاسوا التوقيف عليه، ولم يقولوا انه وارث، لأن الأثر المتبع أن المملوك لا يرث الحر، فأما قياس الأثر الذي قلنا به على بعض القول قول الله تعالى: (آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أنهم أقرب لكم نفعا) ولم يذكر في الأجداد وأبناء
شيئا