المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

-210 -

قليلا كان أو كثيراً، حتى يصح حلول نجاسة فيه تنقله عن حكمه، وتغيره عن

وصفه.

ويوجد عن النبي له الا الله أنه قال: للسباع والكلاب والوحوش والبهائم من الحياض ما أخذت بأفواهها وبطونها، ولكم سائر ذلك.

قيل: وهذا يدل على أن الماء لا ينجسه شيء.

وقد مر عمر بن الخطاب، رحمه الله، وعمرو بن العاص على حوض، فقال عمرو بن العاص: يا راعى، أترى السباع حوضك؟ فقال عمر بن الخطاب: يا راعي، لا تخبرنا.

وفى هذا القول من عمر معان من الفقه: أحدها، أن الماء حكمه الطهارة حيث وجد حتى يعلم نجاسته، والثانى، أن سؤر السباع نجس، والثالث، أن قول الراعى حجة في ذلك، والرابع، أن السؤال عن مثل هذا ليس بلازم.

مسألة:

واختلف الناس في تنجيس الماء وطهارته على سبعة أقوال، السابع، أن الماء

لا ينجسه إلا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه.

مسألة:

ومن صب عليه ماء في أيام النيروز (1) فهو طاهر حتى يعلم نجاسته.

(1) عيد من أعياد الفرس

٨٢٧ / ١١٬٣١٨