المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٨

- 18 -

باب

في أدب العبد وعقوبته والعفو عنه

قيل: قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة عليهما السلام حين أخدمها غلاما: «لا تكلفوه ما لا يطيق» وقال: «هذا للسقاء ويكفيكم الطحن استوصوا به خيرا ولا تضربوه فانى أمرت أن لا أضرب أهل

الصلاة).

*

مسألة:

وفي الخبر: يكتب ما عصوك وما خانوك وما عاقبتهم به، فان كان عقابك اياهم دون ذنوبهم كان فضلا لك، وان كان بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك، وان كان فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل الذي بقى لهم، فوضع رجل يده فوق رأسه وجعل يهتف بين يديه، فقال صلى الله عليه وسلم: «ما له أما قرأت القرآن: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين)».

فقال: يا رسول الله ما أجد لى شيئا خيرا من مفارقتهم أشهدك أنهم أحرار، ولا أملك بعدهم مملوكا أبدا

* مسألة:

قيل قال له رجل: كم نعفوا عن الخادم في كل يوم، فصمت، ثم أعاد عليه الكلام فصمت، فلما كان فى الثالثة قال: «اعف عنه سبعين مرة في كل يوم».