الجزء الثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٦- 136 -
باب
في بيع أم الولد وأحكامها
و من كانت له جارية يطؤها فولدت منه؟
فقال: أجاز قوم بيعها، وحرم آخرون، وكره من كره بلا تحريم •
وعند فقهاء عمان جائز اذا مات ولدها، لأنها أمه
مسألة:
اختلف أصحابنا في بيع أم الولد:
روى عن عمر أنه نهى عن بيع أم الولد، قال: والذي عندى أنه نهى عمر عن ذلك نهى أدب لا نهى تحريم، لأن جواز بيعها قد سبق نهيه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وأيام أبى بكر، وصدر من خلافة عمر في رواية جابر
وقول: جائز بيعها حتى ابنها أو مات، كان سيدها غنيا أو معسرا، لأن الدلالة لم تقم على حريتها بالولادة، ولو كانت الولادة توجب زوال رقبتها، لم يجز لسيدها أن يطأها الا بنكاح جديد اذ لا يخلو أن يكون أمة أو حرة.
واتفق أبو حنيفة والشافعى فى أم الولد أنها تعتق بموت سيدها اذا كانت قد ولدت منه، مات أو حيى، ولم يجعلا في ذلك شرطا، بل حكما لها بالعتق بعد موت السيد حكما قاطعا على كل حال كان معسرا
وموسرا.