المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٣٣

--

233

-

عالم

باب

في التسرى الون و اعمال

يقال سرية وسرية بالضم والكسر، وفى الجمع سرارى بتثقيل الياء

وتخفيفها.

اختلف في السرية مما أخذ اسمها:

ناولها بالق

فقول من السراى لأن سيدها يسرى اليها ويكتم الخبر، ومنه أخذ اسم السرية الى بلاد العدو، والسرى سير الليل، وكانت العرب

تخفى مسيرها

وقول: من السر وهو الجماع، لقوله تعالى: (ولا تواعدوهن سرا)، وانما خرج الجميع سرا من سررته، فقلبت احدى الرأين بالياء اثلا يجتمع حرفان من جنس واحد

والسرية على وزن فعلية من قولك تسررت، ومن تسريت فهو غلط، وانما سمت العرب الزنى سرا لذلك اذا انخفى فشبه بالسر

وقول: سميت سرية لسرور صاحبها بها، وهو فعلية من السر،

وهو عند العرب السرور بعينه.

مسألة:

والأمة لا تستحق اسم سرية الا أن تبوأ بيتا طريق اللغة.

قال الأوزاعي: لا تكون أمتك سريتك ولى حللت عليها ازارك حتى

يحصنها في بيتك لحاجتك