الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧1
- 347 -
مسألة:
وإذا وقع في بئر ميتة فتقطعت فيها، وأخرجت منها، ونزحت البئر، وبقى
رائحة في الماء
قال أبو مروان: الماء فاسد مادامت الرائحة فيه.
وقال أبو مالك: الموجود في الأثر، لا بأس بالرائحة.
وفى موضع لا بأس بما بقى في البئر من الرائحة إذا نزحت كما قال به المسلمون.
مسألة:
وإذا وقعت عذرة أو ميتة فى بئر فغلبت ريحها، وهي كثيرة الماء، لا تنزحها الدلاء، فإنها تفسد مادامت النجاسة فيها، فإن أخرجت منها ونزحت، وبقيت الرائحة في مائها فلا تفسدها، ولكن إن انقطعت فبقى منها شيء لم يخرج، وبقيت
رائحة في مائها فإنه فاسد حتى يخرج مابقى من النجاسة، أو تذهب منها.
وإن وقع في بئر نجاسة، وكانت كثيرة الماء لم ينجسها إلا ما غيرها، وإذا لم يغيرها فهي طاهرة، وإن كانت قليلة الماء أخرج ما وقع فيها من عذرة أو قملة
أو ما أشبه ذلك، ويحف ما على وجه الماء وتنزح
وإن كانت عذرة رطبة رقيقة نزحت، وإن كانت غليظة يحف ما على وجه الماء، ماقدر عليه، ونزحت على ماقيل بالدلو المعروف لنزحها، وقد طهرت.
و بعض قال: يدفن، ولم يؤخذ بذلك.