الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٦مسألة:
- 346 -
أبو سعيد ـ إذا كانت البئر لا تنزح فلا تنجس إلا حتى تغلب عليها النجاسة بلون أو عرف، أو طعم، فإذا غلب عليها نزح منها من الماء ما تغير وغلب عليه حكم النجاسة، وليس لذلك حد من قلة أو كثرة الازوال ذلك الغالب، وهو دلو واحد، أو ألف دلو
مسألة:
ولا يجب غسل جوانب البئر من الماء النجس إذا نزحت الإجماع على ذلك، ولأن الذي يلاقى جوانب البئر من الماء النجس يزيله عنها ما يقع من جوانب البئر، لأنه ماء جار يقع، ويرده إلى الماء الراكد، والماء الراكد فيها فلا يبقى على
جوانبها.
ولا تشبه الآبار مما وصفنا الأوانى، لأن ما في جوانب الأوانى لا يزيله إلا الغسل عنها إذ امتنع من جوانبها.
وفى موضع – إذا أصابت [نجاسة] حجارة البئر التي يقدر على غسلها غسلت، وإن كانت لا يقدر على غسلها إلا أن يعود الماء في البئر لم يكن عليهم غسلها.
وفى موضع ـ فى الحجارة التي على البئر إذا نزحت البئر فقد ظهر ذلك كله،
لأن الحجارة إذا غسلت ترجع في البئر، ولا يمتنع منه وأما الحبل والدلو فقول أبى المؤثر أما بالرأى، فيغسل الدلو والحبل
وأما بالقياس فلا يغسل.
فعلى هذا، فإن غسل الحبل والدلو فلا بأس، وإن لم يغسل فلا بأس.