الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩-
- 349 -
مسألة:
وقال بعض أئمتنا في البئر التى تنزح خمسين دلوا، أن الدلو إذا رجعت في بئر أخرى قبل أن تغسل، نزحت البئر الثانية أيضاً، خمسين دلوا بعد أن يطهر الدلو، وكذلك كل بئر هذا سبيلها.
قال: وإذا بقى فيها دلو من الخمسين لم ينزح في ذلك المقام، وأخرت إلى اليوم الثاني استقبل نزحها من أوله.
وقد كان يجب على أصله، لا يوجب إخراج غير تلك الدلو الباقية الى يتم بها نزح البئر، وتطهر بها، لأن بقاءها في البئر قبل إخراجها لا يوجب إخراج غيرها، كذلك إذا عادت إليها لم يحدث حكمها ولم يكن في حال كونه من الماء،
والله أعلم.
مسألة:
وأما أبو حنيفة فقال: لو استقى من بئر نجسة، وصب في طوى طاهر حكم للطوى بالنجاسة، وإذا نزح منها مقدار ما صب فيها من الطوى النجسة عادت إلى طهارتها، ولم يجب إخراج غير ماصب فيها من النجس.
وفرق الشافعي بين الوارد على النجاسة من الماء وبين المورود عليه، ثم ناقض من قيل أنه قال، في القلتين من الماء إذا وردتا على النجاسة، أو وردت النجاسة عليهما، فسوى فى هذه المواضع بين الوارد والمورود عليه، وكذلك في أقل من القلتين، كذا نقول