المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٤

- 44 -

1

باب

فيمن يجب عليه غسل الموتى ومن لا يجب عليه

قال أبو عبد الله: ووجوب غسل الميت وتكفينه ودفنه والصلاة عليه فرض ذلك على الكفاية، اذا قام به بعض سقط عن البعض، وكل ميت من أهل الاسلام مات من ذكر أو أنثى، حرا كان أو عبدا، صغيراً كان أو كبيرا، فواجب غسله على كل من أقر بالاسلام

ودفنهم

وواجب على أهل الاسلام غسل موتاهم وتكفينهم والصلاة عليهم

فان قال قائل: ان غسل الموتى وتكفينهم والصلاة عليهم ودفنهم واجب على الرجال والنساء والعبيد، أم على بعض دون بعض من هؤلاء؟

قيل: بل واجب على الرجال دون النساء، وعلى الأحرار دون العبيد، اذا كانوا موحدين قادرين على غسلهم، مستطيعين لذلك كان واجبا عليهم دون غيرهم من النساء والعبيد

لأن الخطاب متوجه عليهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: صلوا على موتاكم» وقوله عليه السلام: «اغسلوا موتاكم» انما يتوجه ذلك الى الرجال الأحرار، وليس العبيد منا على الحقيقة، وانما هم مضافون الينا كقول الله تعالى (واستشهدوا شهيدين من رجالكم) وان كان اسم الرجال يجمعهم معنا فانهم أيضا مضافون الينا وليس هم من رجالنا في الحقيقة، وان لم تجز شهادتهم.

وقول الله تعالى: (عبدا مملوكا لا يقدر على شيء) فليس يملكون