المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٥

- 45 -

-

لأنفسهم شيئا، فيكون لهم فيه التصرف، ولما لم يكن لهم تصرف في أنفسهم الا باذن ساداتهم، لم يكن لازما لهم ذلك

ولم يكن خطاب النبي صلى الله عليه وسلم متوجها اليهم بتطهير الموتى والصلاة عليهم، ومواراتهم، وانما قلنا: ليس يجب عليهم فرض ذلك ولا يلزمهم، والله أعلم.

وأما النساء فاذا وجد الرجال العادلون لم يكن عليهن غسل الموتى. ولا دفنهم، وان كن من جملتنا، وانما سقط عنهن غسل الذكور من الرجال دون النساء

فأما اذا كانت الميتة امرأة حرة أو أمة صغيرة كانت أو كبيرة، فعلى النساء غسلهن دون الرجال لاجماع المسلمين على ذلك، اذا كن حاضرات قادرات على الغسل، مشاهدات للميت، الا أن تكون المرأة ذات بعل، وكان بعلها حاضرا، أو جارية كان سيدها يطأها، وكان مشاهدا لموتها فهذا بالخيار ان شاء غسلا ميتهما وان شاء أمر النساء بغسلهما

والزوجان أولى ببعضهما بعض فى المحيا والممات، وبعد الزوجين فالنساء أولى بغسل الاناث من الرجال، مع القدرة منهن على ذلك، والله أعلم

وان لم يجد الزوجان ولم يحضر أحد منهم، وكان الميت أنثى أو ذكرا، وحضرته النساء فعليهن غسله ودفنه بعد الاستطاعة لذلك

وأما الصلاة منهن عليه فقد اختلف المسلمون في ذلك:

خالہ

فقال قوم: يصلين عليه.

وقال آخرون: لا يصلين عليه.

والقول الأول أشيق الى، وأعدل عندى، لأنهن لما لزمهن غسله