الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥- 365 -
وفي الأثر، أن رجلا خلط في الماء لبقا ولم يتغير، أن له أن يتوضأ به،
إن شاء الله.
وما خالط الماء فغلب عليه كان الحكم له لا للماء، وإن لم يغلب عليه كان الحكم للماء لا له.
والأصل فيه، أن الماء الذي خالطه شيء من الطين لا خلاف في جواز الوضوء
به، والمعنى فيه أن الماء هو الغالب عليه
ولا خلاف أن الخل والمرق لا يجوز الوضوء به. والمعنى فيه، أن ما غلب
عليه من أجزاء التمر سلبه اسم الماء المطلق، وكل ما كان بهذه المنزلة حكمه حكم
الخل.
وما كان الماء فيه هو الغالب فهو مردود إلى موضع الاتفاق في أجزاء الطين
إذا خالطت الماء مسألة:
وسؤر (1) الرجل من الشراب جائز الوضوء به، جنبا كان أو غير جنب
وبعض أجاز الوضوء للفريضة من ماء يفصل من غسله من الجنابة للنجاسة.
وفى موضع، قال محمد بن محبوب ألا يتوضأ بسؤر الجنب ولا الحائض،
والله أعلم.
(1) السؤر بالضم: البقية والفضلة.
٨٧٧ / ١١٬٣١٨