الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧١371
6
وقول الرسول، ل، هو الحكم بين المختلفين.
ولو ثبت التطهر بالنبيذ فى زمن من الأزمان لكان منسوخا لأن ليلة الجن التي ورد فيها الخبر عن ابن مسعود عن النبي كان بمكة، ونزل فرض التيمم بالمدينة، وكان التيمم عند عدم الماء ناسخا للنبيذ، والمنسوخ قد ارتفع حكمه، والحكم به غير واجب، والله أعلم.
مسألة:
وخبر ابن مسعود ليلة الجن فيه اختلاف بين الناس، فمنهم من يثبته، ومنهم
من أبطله ولم يقل به.
والخبر المروى عن النبي، النبيذ وضوء من لا يجد الماء، ضعيف غير
قوى، والله أعلم.
مسألة:
وسئل ابن عباس عن الوضوء بالنبيذ، فقال، ماء زلال، وتمر حلال:
وقال أبو سعيد: إن منزلة اللبن بمنزلته فى الاعتبار، لم يتعد من تشهه ولحق
معانيه.
وكذلك الخل.
ويعجبنا مع الاحتياط استعمال ذلك مع
التيمم.
مسألة:
والندى النازل من السماء طاهر، والوضوء به جائز، لقول الله تعالى:
وَأَنْزَلْنَا مِنْ اللَّهَاءِ مَاءَ طَهُورًا.