الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦- 376 -
-
قال: إذا احتاج إلى العجين منه ما يحتاج إليه من الخبز، أن ذلك جائز على قول من يقول، إن النار تذهب بالنجاسة من العجين، فينتفع منه بما شاء
على هذا القول.
وعلى قول من يقول، لا تذهب النار بالنجاسة من الخبز، وإنما ينتفع منه بمقدار ما يحيى به نفسه، ويأمن ويقوى به على أداء الفرائض، والخروج من حال ما يخاف من الهلاك، والبلوغ إلى مأمنه.
وإن خاف على دوابه من العطش فله أن يسقها مقدار ما يحيها، ويأمن من
الفساد عليها
وإن رد ما بقى فى البركة التي فيها الماء احتياطا على الماء ألا يتلف جاز
له ذلك.
وإن تركه بحاله لينتفع به من جاء، ولم يكن في ذلك إتلاف الماء جاز له
ذلك عندى.
فإن وجدها متغيرة الطعم والريح، ولم تظهر فيها نجاسة قائمة بعينها. فإذا احتمل أن تكون من غير النجاسة من تغير اللون والريح والطعم فحكم ذلك الماء طاهر حتى تصح نجاسنه، وإن لم يحتمل إلا أنه متغير من النجاسة فحكمه
حكم ما غلب عليه، مالا يحتمل سواه، من أحكام الطهارة، والله أعلم.