المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٣١٦

- 316 -

باب

الم في التعزية

أحسب عن أبى على الحسن بن أحمد، ورجل كتب تعزية ميت لا يتولاه هل يسعه أن يكتب رحمه الله ولا يقرؤه؟

يكتب فلان رحمه الله على الايهام الذى عرفت أن الذي يعزى يجوز له أن يقول: عظم الله أجرك، ورحم ميتك، ولا يضيق عليه ذلك، ولو كان لا يتولاهما ولا يعتقد ذلك ولاية له، والله أعلم.

فصل

قيل مات ابن لعبد الملك، فكتب اليه عمر بن عبد العزيز أما بعد: فانا أناس من أهل الآخرة، أسكنا الدنيا انا أموات وأبناء أموات، فالعجب

لمن يكتب الى من يعزيه فى ميت.

وقيل: لما مات محمد بن يوسف أخو الحجاج، وأتاه من أتاه في التعزية فقال: لم تغب عنى أخى عينة أنا أسرع الى لقائه من غيبته هذه، وقال في ذلك شعرا:

طوى الموت ما بينى وبين محمـ

د

وليس لما تطوى المنية ناشر

وكنت عليه أحذر الموت وحده

فلم يبق لي شيء عليه أحاذر