الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٢٢—
- 322 -
وقدر الصحة لا يعرفها الا المريض
وقدر الحياة لا يعرفها الا أهل الموت
وعنه عليه السلام أنه قال: «الميت يبعث في أكفانه التي يموت
قال جابر بن زيد رحمه الله: ما وجه الى من وجه أموت فيه، من قتل في سبيل الله، فان أخطأنى ذلك ففى حج بيت الله، فان أخطأنى ذلك أكون أضرب فى الأرض أبتغى من فضل الله. ثم تلا هذه الآية:) وآخرون يضربون فى الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله)
وقال أبو محمد: روى عن جابر بن زيد أنه قال: اذا حضرتم
الميت فاقرءوا عنده سورة الرعد، فان ذلك يخفف عن الميت وعنكم
قيل: نظر النبي صلى الله عليه وسلم الى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار فقال: «يا ملك الموت ارفق بصاحبي فانه مؤمن» فقال ملك الموت: طب نفسا وقر عينا فأنى بكل مؤمن رفيق واعلم يا محمد أني لا أقبض روح ابن آدم فاذا صرخ صارخ من أهله قمت في جانب الدار ومعى روحه فقلت: والله ما ظلمناه، ولا سبقنا أجله، ولا استعجلنا قدره، وما لنا فى قبضه من ذنب، فان ترضوا بما يصنع الله، وتصبروا تؤجروا وان تسخطوا وتجزعوا تؤثموا وتوزروا، وما لكم عندنا من عتب وان لنا فيكم لعودة، وعودة، فالحذر الحذر، والله يا محمد ما من أهل بيت شعر ولا مدر، ولا سهل ولا جبل، ولا بر ولا بحر الا وأنا أتصفحهم في كل وليلة خمس مرات، حتى لأنى أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم، والله لو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله تعالى هو الآمر بقبضها.
يوم