الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٢١- 321
1
فصل
وملك الموت اذا حضر لقبض أرواح بنى آدم عند ذلك على قدر الأعمال الصالحة والطالحة.
يمر
في تفسير ابن عباس قال: الموت يقال في صورة كبش أملح، لا بشيء، ولا يجر ريحة شيء، ولا يطأ على شيء، ولا يوضع أثره على شيء الا مات في غير عناء ولا مشقة، أو مثل الشيء الذي بين يدى انسان فملك الموت يقبض أرواح العباد من مشارق الأرض ومغاربها، ومعه أعوان من ملائكة الرحمة، فاذا قبض نفسا مؤمنة رفعها الى ملائكة الرحمة، واذا قبض نفسا كافرة رفعها الى ملائكة الغضب، فيضربوا
وجهه ودبره، فذلك قوله تعالى: (يضربون وجوههم وأدبارهم).
وكان ابن عباس يقول: الملك غير الموكل فى الملك، والموت يدخل في الجسد، اذا فاضت النفس قبضها الملك فدفعها الى أعوانه، وقيل: اذا مات ابن آدم فقد انقطع عمله الا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أصاب مالا أصاب مالا من حلال وأدى زكاته فورثه عقبه، فكل شيء يصنع ورثته من الحسنات، فله مثل ذلك من غير أن ينقص من أجورهم شيئا».
فضل
قال حاتم الأصم: أربعة لا يعرف قدرها الا أربعة:
قدر الشباب لا يعرفه الا الشيخ
وقدر العافية لا يعرفها الا أهل البلاء
(م 21 - المصنف ج 31)