المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٢٤

- 324

فاذا سير به نودي: يابن آدم جمعت الدنيا أم الدنيا جمعتك

فاذا جعل في اللحد نودى: يابن آدم ورثت الدنيا أم ورثتك

قيل: وجد على حجر بدمشق مكتوب: يابن آدم لو رأيت يسير ما بقى من أجلك مع طول ما ترجوه من أملك، وانما يلقاك بدمك اذا زلت قدمك، ودعك الحبيب وأسلمك القريب، فلا أنت الى أهلك عائد، ولا في عملك زائد، فاعمل ليوم القيامة قبل الحسرة والندامة

شعرا:

واذا ما مات منهم ميت

لا تقل مات ولكن قل نفق

وقال محمود:

تمت

بمالك قبل الممات

وإلا فلا مال ان أنت منا

قيت به

خلفت

سم

لغ

يرك بعدك دفعا ومقتا

فجادوا عليك بدون البـ

وأهبتهـ

م

كاء

وجدت لهم بالذي قد جمعتا

ك كل ما في يدي

وخلوك رهنا بما قد كسبتا

ولما احتضر معاذ بن جبل دمعت عيناه فقيل: مما تبكى وقد حضرك من أمر الله تبارك وتعالى ما ترى؟ قال: أما أنى لا أبكى أسفا على دنياكم