المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٢٨

-

- 328 -

فأحب الى أن يستقبل به القبلة، وان تركته فلم توجه به القبلة فلا بأس

بذلك ان شاء الله

قلت: وكذلك طهره وتكفينه؟

فالاستقبال به فى كل ذلك أحب الى وان لم يكن ذلك فلا بأس أن

شاء الله

خبر في الموت عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا الى القبر، ولم يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله، وكأن على رءوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به الأرض، ورفع رأسه وقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا» ثم قال: «ان العبد المؤمن اذا كان في انقطاع من الدنيا، واقبال الى الآخرة، نزل اليه ملائكة من السماء بيض الوجوه، كأن على وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه من النظر.

قال: ثم يحيى ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الطيبة اخرجي الى مغفرة من الله ورضوان، قال: فتخرج تسيل كما يسيل القطر في السقاء حتى يأخذها ملك الموت، فاذا أخذها لم يدعها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها فى ذلك الكفن، وذلك الحنوط، ويصعدون بها قال: فيخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة الا قالوا ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون فلان بن فلان بأحسن أسمائه التى كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى بها الى سماء الدنيا، فيستفتح له فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها حتى ينتهى الى السماء التي يليها حتى ينتهى بها الى السماء السابعة