المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٢٩

- 329 -

قال فيقول الرب عز وجل: اكتبوا كتاب عبدى في عليين وأعيدوه الى الأرض، فاني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى.

فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربى الله عز وجل. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الاسلام. فيقولان له: ما هذا الرجل الذى بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولان: ما يدريك؟ فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به، وصدقت قال: فينادى مناد من السماء: أن صدق

عبدي فافرشوا له من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا

الى الجنة.

قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مد نظره.

قال: ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول أبشر بالذى بشرك هذا يومك الذي فيه توعد، قال: فيقول من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يحيى الخير

قال فيقول: أنا عملك الصالح. قال: فيقول: رب أقم الساعة رب أقم الساعة، رب أقم الساعة، حتى أرجع الى أهلى ومالى

من

خالق

قال: وان الكافر والمنافق اذا كان فى انقطاع من الدنيا، واقبال من الآخرة، نزل عليه ملائكة السماء، سود الوجوه، معهم المسوح، حتى يجلسوا منه مد النظر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة، اخرجى الى سخط من الله وغضب، قال: فتفرق في جسده فينزعها فتنقطع منها العروق و العصب، كما ينزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها فاذا أخذها لم يدعها في يده طرفة عين حتى يأخذها فيجعلوها فى تلك المسوح، فيصعدون بها، وتخرج منها كأنتن ريح خبيثة وجدت على ظهر الأرض، ولا يمرون بها على ملأ من الملائكة الا وقالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ قال: فيقولون فلان بن فلان أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهي بها الى سماء

بأقبح