الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٩باب
في النكاح وجوازه
ومن جامع أبي جابر محمد بن جعفر: واعلموا أن من رحمة الله وحقه، وما عاد به على خلقه أن أولادهم انعاما، وفضلهم اكراما، وشرع لهم اسلاما، وبين لهم حلالا وحراما، وأزواجا من أنفسهم وأرحاما، رحمة من الله لهم، واختبارا، أن ملكهم كرائم أحرارا على عهد وشريطة.
ووثائق محيطة، قد بينتها السور، وأوضحها النور الأهل البصر، وما يأخذ العاقل من ذلك وما يذر
فمن تبعها سواء، ولم يمل به عنها لهوى، فهو بها في الدنيا، وله
عليها جنات النعيم
وأما من تعدى فيها حدا، كانت النار له وردا، وقال الله تعالى:) فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع)، وذلك أنه كان يكون تحت الرجل ثمان وعشر لا يعدل بينهن، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن مخالطة اليتامى وما يحل لهم من ذلك، ولم يسألوه عما هو أعظم من أمر النساء، فنزلت هذه الآية: (فان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة) ثم قال: (أو ما ملكت أيمانكم).
يعنى فإن خفتم ألا تحسنوا فى واحدة فاتخذوها من الولائد،) ذلك أدنى ألا تعولوا (فحرم عند ذلك على الرجل أن يتزوج أكثر من أربع، ويتزوجهن من المسلمات الحرائر أو من نساء أهل الكتاب