المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١٠

عن على: اذا خاف الرجل أن لا يعدل حرم عليه أن يتزوج إلا واحدة، فحرم عند ذلك أن يتزوج الرجل أكثر من أربع، ويتزوجهن من المسلمات أو من أهل الكتاب، إلا النبى صلى الله عليه وسلم قيل: أنزل عليه: (لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك (فأمر الله بهذا، وله تسع من الأزواج.

وقال الله تعالى أيضا: (وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي أن أراد النبي أن يستنكها خالصة لك من دون المؤمنين) فالهبة انما جازت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة

وكذلك أن أزواج النبى صلى الله عليه وسلم كن حراما على غيره أبدا، وقيل: انه ذكر من ذكر منهم احداهن من بعده، فاشتد ذلك على النبى صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ان ذلكم كان عند الله

عظيما).

مسألة:

قال الله تعالى: (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها (قال الكلبي والمعنى، والله أعلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب لزيد ابن حارثة الكلبي زينب ابنة جحش الأسدية، وهى ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمها أميمة ابنة عبد المطلب، فقالت زينب: لا أرضى لنفسى يا رسول الله، وأنا أتم نساء قريش

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد رضيته لك» فأبت، فأنزل الله عليه هذه الآية: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم).

فقالت زينب: فأمرى بيدك يا رسول الله، فأنكحها اياه، فمكثت